وحدها الاماكن هي التي تؤثر في الذاكره ، ربما معرفتك لشخصيه او اثنين ، ثلاثه و اكثر من ذلك تهريج ، ثلاثه تبقي الذاكره عليهم و تمسح الباقي ، امامك في كل مكان ، اثناء نومك و داخل احلامك ، خلال تناولك الطعام و قيادتك للسياره في محاوله منهن لأنزالك تحت عجلات ترله سائقها نائم ، تتمايل اشكالهن مع دخان شيشه فاخره فوق رصيف علي كرسي بلاستيك اخضر و طاوله بها فنجان قهوه و كوب ماء
ادرك حقيقه امور كثير مبكرا فبدأ اكبر من هيئته بعشرون عاما ، تتكرر امامه مشاهد كثيره مع اشخاص لا يعرفهم و يعرفهم ، لن ينصح احد و يجنبه لبس الخازوق فامتعه تجربه ألمه كفيله بعدم جلوسه علي اي كرسي طوال حياته ، من يري الصوره يعتقد انه خسر كل جولاته لكن الشيطان يكمن بالتفاصيل ، ضحكه عاليه يصدرها في النهايه و بعدها ينكسر بداخله شئ ، اعتقد انه اصلحه بأمير ثمنه جنيه و ربع
لا تخلو علاقه من وجع القلب ، هذه المره لم يكن السبب ، بداخله فقط حس المغامره ، لن يفعل كما فعل عمر الشريف للفوز بفاتن حمامه ولا يعيش دلال سعاد حسني في قمه مجدها ، و لن يكون اول من ركب البيجو في السبعينات ، ابتاعده عن الناس كان الشئ الوحيد الصحيح الذي فعله ، طفل صغير يمكن ان يخرب عليك عزلتك ، فما بالك بفتاه صارخه الانوثه
بداخل مجتمع متطفل و فضولي و يعشق النميمه بطبعه يجب عليك ان تنعزل و تبني الاسوار و تكهرب جرس الباب ، اللعنه علي امثالكم لا يستحقون الحياه ، فقط نكتفي برفع شعار المرحله متسائلا : اذا كانت الدنيا مسرح كبير ، فأين يجلس المشاهدون ؟!
